أبو علي سينا
الفن الرابع 222
الشفاء ( الطبيعيات )
وأما الأمور المنسوبة إلى الكيفيتين المنفعلتين فهي انفعالات « 1 » لا غير . فمنها ما هي بإزاء هذه الأفعال الصادرة من الكيفيتين الفاعلتين ، « 2 » مثل قبول النضج ، وقبول الطبخ ، ومثل الانقلاء والانشواء ، والتبخر والتدخن ، « 3 » والاشتعال ، والذوبان ، والانعقاد . ومنها ما ليس بإزاء هذه الأفعال . « 4 » فمن ذلك ما بقياس « 5 » إحدى الكيفيتين إلى الأخرى . « 6 » أما لليابس فمثل الابتلال والنشف والانتقاع والميعان ؛ وللرطب مثل الجفوف والإجابة إلى النشف . وما ليس بقياس أحدهما إلى الآخر ؛ فمن ذلك ما هو للرطب وحده . ومنه ما هو لليابس وحده ، ومنه ما هو للمركب منهما . فأما الذي للرطب وحده فمثل الانحصار ، وسرعة الاتصال والانخراق . والذي لليابس فمثل الانكسار والانرضاض والتفتت والانشقاق وامتناع الاتصال بمثله ، أو الالتصاق « 7 » بغيره . والذي للمختلط فمثل الانشداخ « 8 » والانطراق والانعجان والانعصار والتلبد والتلزج والامتداد والترقق . « 9 » فهذه هي « 10 » الأفعال والانفعالات التي تصدر « 11 » عن بساطة هذه الكيفيات « 12 » وتركبها « 13 » صدورا أوليا . فما كان من هذه الأحوال بفعل وانفعال مشترك جمعنا « 14 » القول فيه في باب واحد ؛ وما كان من هذه الأحوال مشتركا « 15 » بين الفاعلة والمنفعلة فسبيلنا أن لا نكرره « 16 » في باب المنفعلة .
--> ( 1 ) د : انفعالان ( 2 ) م : الفاعلتين + من ( 3 ) ط : والتدخين . ( 4 ) سا : هذه الانفعالات ( 5 ) ط : لقياس ( 6 ) سقط في م « فمن ذلك ما بقياس إحدى الكيفيتين إلى الأخرى » إلى قوله « وما ليس بقياس أحدهما إلى الآخر » ( 7 ) ط : والالتصاق ( 8 ) سقط في م : « وامتناع الاتصال بمثله أو الالتصاق بغيره ، والذي للمختلط فمثل الانشداخ » ( 9 ) د : والترفق ( 10 ) م : - هي ( 11 ) م : الذي تصدر ( 12 ) د : هذه الكيفيات + وتركها هذه الكيفيات ( 13 ) م : وتركيبها ( 14 ) سا : جميعا ( 15 ) ط : مشتركة ( 16 ) سا : نكرر .